الشيخ السبحاني
69
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
« أنتِ طالق » فالعدول عنه إلى المعرّف « باللام » أو إلى مصدره أو قوله : مطلّقة ؛ يخالف الحصر . اللّهم ؛ إلّا إذا قلنا بأنّ الحصر إضافيّ ، كما سيوافيك . 2 - إذا قال : ( اعتدّي ) إذا قال لزوجته : ( اعتدّي ، ونوى به الطلاق ) فهل يقع به الطلاق أو لا ؟ فالمشهور ؛ هو عدم الوقوع . قال الشيخ في الخلاف : « كنايات الطلاق لا يقع بها شيء من الطلاق ، سواء أكانت ظاهرة أم خفيّة ، نوى بها الفرقة أم لم ينو ذلك ، وعلى كلّ حال لا واحدة ولا ما زاد عليها . وقال الشافعي : الكنايات على ضربين ظاهرة وباطنة ، فالظاهرة ؛ خليّة وبريّة بتّة وبتلة وبائن وحرام ، والخفية كثيرة منها ؛ اعتدّي واستبرئي رحمك . . . ) . ( « 1 » ) ولكن الظاهر من بعض الروايات ؛ أنّ محمّد بن أبي حمزة ( « 2 » ) من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) وعليّ بن الحسن الطاطريّ ( « 3 » ) من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) كانا يقولان به ، وكان ابن سماعة مخطِّئاً لرأيهما في ذلك . روى الكليني عن حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن علي بن الحسن الطاطريّ قال : الذي أُجمع عليه في الطلاق أن يقول : أنت طالق أو اعتدّي ، وذكر أنّه قال لمحمّد بن أبي حمزة : كيف يشهد على قوله : اعتدّي ؟ قال : يقول : اشهدوا
--> ( 1 ) . الخلاف 4 : المسألة 20 ، كتاب الطلاق . ( 2 ) . محمد بن أبي حمزة : ثابت بن أبي صفيّة الثمالي من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) يروي عنه ابن أبي عمير . ( 3 ) . عليّ بن الحسن الطاطريّ الكوفي ؛ واقفيّ شديد العناد في مذهبه ، شديد العصبيّة على من خالفه من الإماميّة . تنقيح المقال : 2 / 278 .